ابن الأثير

129

الكامل في التاريخ

ثمّ عاد إلى زرنج وأقام بها نحو سنة ، وعاد إلى ابن عامر ، واستخلف عليها عاملا ، فأخرج أهلها العامل وامتنعوا . فكانت ولاية الربيع سنة ونصفا . وسبى فيها أربعين ألف رأس . وكان كاتبه الحسن البصري . فاستعمل ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس على سجستان ، فسار إليها فحصر زرنج ، فصالحه مرزبانها على ألفي ألف درهم وألفي وصيف . وغلب عبد الرحمن على ما بين زرنج والكشّ من ناحية الهند ، وغلب من ناحية الرّخّج على ما بينه وبين الداون . فلمّا انتهى إلى بلد الداون حصرهم في جبل الزوز « 1 » ثمّ صالحهم ودخل على الزوز ، وهو صنم من ذهب ، عيناه ياقوتتان ، فقطع يده وأخذ الياقوتتين ، ثمّ قال للمرزبان : دونك الذهب والجوهر ، وإنّما أردت أن أعلمك أنّه لا يضرّ ولا ينفع . وفتح كابل وزابلستان ، وهي ولاية غزنة « 2 » ، ثمّ عاد إلى زرنج فأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان ، فاستخلف عليها أمير بن أحمر اليشكري وانصرف ، فأخرج أهلها أمير بن أحمر وامتنعوا ، ولأمير يقول زياد بن « 3 » الأعجم : لولا أمير هلكت يشكر * ويشكر هلكى على كلّ حال ذكر عدّة حوادث وحجّ بالناس هذه السنة عثمان . وفيها مات أبو الدرداء الأنصاري ، وهو بدري ، وقيل : سنة اثنتين وثلاثين . * وفيها مات أبو طلحة الأنصاري ،

--> ( 1 ) . مروالروذ . rB . suM ؛ الرود . B ؛ الرور . P . C ( 2 ) . بعهد . P . C . dda . Bte ( 3 ) . mO . S